قلبــي جَمرةٌ ... فضحتْ لهيبهاَ "الحــروفْ"....!

“بـِ خَطِّ اليـَدْ …!”

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 19:05 م


أنا لا أنتظرُ من سقف غرفتي أن يعلُوَ أكثر حتى لا أشعرَ بالإختناق،
مع أنّي أشعرُ تمامًا بوعكة الشفقة المرتسمة على لونه الباهت،
وأدركُ أيضًا أنهُ أُقيمَ فوقَ رأسي رغمًا عنه…!
أثقُ بالأشياء الجامدة حولي، لذلكَ أهديهاَ أسراري وأنا مطمئنة بأنني لن أستيقظَ يومًا وأسمعَ آلافَ الألسن تتحدثُ عني وعن تلكَ الأسرار … !

صدقني ، أنا لا يثيرُ إرتباكي بُعدُكَ عنّي تلكَ الأميال الطويلة،
ولا يُبكيني تناسيكَ إسمي حينَ يسألونك عن أول أنثىَ إنجذبتَ إليها،
إذ أنني من شدّة نسياني لك لم أعدْ أكترثُ لحروفِ إسمك حينَ تجتمعُ أمامي بنفس ذلك الترتيب القديم مثلماَ كنتُ أكترث جدًّا، وأتوترُ جدًّا، ونبضي تزدادُ وتيرته حينَ كنتُ ألمحُ إسمكَ في صفحة جريدة أو في كتاب، أو أسمعهُ يصارعُ كلمات أخرى تنتمي لحديث إنسان …

أنا لستُ قاسيةً مثلك على الأقلّ،
فأنا نسيتكَ إثرَ الحزن الأول بعدَ الألف،
وأنتَ نسيتني بعدَ أول فرح عشتَهُ في حياتكَ بعدي،
وما أسهلَ فرحك بعدي، وما أسرعه.. !

وأنا لستُ بحاقدة على هذا الف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“أكــسدة صمغْ …!”

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 19:03 م

لوطنٍ لا يرسمهُ قلمُ الرصاص على الجبين سوىَ بطلقة رصاص على نفس المكانْ …!
لوطنٍ لا يتذكرناَ حينَ نحبّه، ونسألُ عنه، ونزورُ شيخوختهُ في بيتِ العجّز،
فقطْ لأن حبوبَ الدواء التي تبتلعهاَ رئتاهْ من النوع المغشوش دائمًا، والملوث دائمًا بكل أكاسيد الكربون…!
لوطنٍ نرتجفُ أمامَ إرتجافه ، فنحارُ أيّناَ أخافَ الآخر أولاً،

فقطْ دعِ الكتابَ مفتوحًا، ولا تقرأه،
ستأتيكَ الكلماتُ محلقةً بحبرهاَ الأسود الجاف لترتطمَ بثقوب ذاكرتك….!

أنا أمارسُ عادتي اليومية بتزيين الجدران بأوراق الجرائد،
وتأمل الأسماء والصور المبتلة بالصمغ الذي أبىَ أن يجفّ،
وتلكَ الإبتسامات والجباه المشوّهة،
والكلام الكبير والكلام الصغير ، وإهداءات الصغار لبعضهم البعض، وأحاديث الأبراج،

أتأملهاَ بصمت وتركيز،
دونَ أن أقرأها ،
فأنا لا أحبُّ الجرائدَ كما كنتُ أفعلُ قديمًا،
ولا أحبّ قتامةَ لونهاَ كماَ كنت…

فكلّهاَ باتتْ متشابهةَ البداية والنهاية ، وبعضُ الإختلاف يشوبُ بعضَ وسطها لا حسب،
حيثُ تتغير أسماءُ الفرق المشاركة في أحداث الأسبوع،
وكلهاَ فرقُ كرة قدم….!

واليومَ فقطْ، عرفتُ أنّ تلكَ الوجوه الأنيقةَ والتي تعتلي منابرَ الخطابة أمامَ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“مــَوْعِـدُ البُ ــكَاءْ …!”

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 19:01 م

sound1

 

اضغط على الصورة لفتها بصفة مستقلة

حينَ حلّ موعدُ البكاء،
نفضَ الليلُ عنهُ أوزار تلكَ الهمسات،
وإرتدىَ بزّتهُ السوداء كما يجب ثمّ أقفلَ أزراره،
وبدأ يلطمُ كل خدّ يسهره،
ويغزوُ كل حلم كمُغتصِب يدركُ تمامًا معنى الإنتهاك،

عندماَ حلّ موعدُ البكاء،
بدتْ السماءُ أكثرَ إتساعًا مماَ هي عليه،
والنجومُ كلّهاَ إصطفّتْ في مسار غير معتاد،
ثمّ أتاني هُو، بهيئته الرمادية تلك،
وقال لي "لن أراكِ بعدَ اليوم…!"

لستُ أفهمُ جيّدًا معنىَ الدوار، والغثيان حينَ يُجبرُ القلبَ على توسّد المرض،
ولم أفهمْ قبلَ تلكَ اللحظة معنىَ الوخز الذي يبلغُ النخاع…
بل إني قبلها، كنتُ طفلةً لا تبكي على أشياء مهمة،

وحينَ قالها، …
آه يالله، فقطْ حينَ قالها، إنقلبتُ رأسًا على وهنْ،
أصبحتُ كائنًا آخر من ضعف،
تشتّتَ البصرُ أمامي ، فما عدتُ أراهُ أو أراني،

حينَ قالها،
كأني أدركتُ ظلّ المقصلة،
وركضتُ إليهاَ لأضعَ رأسي تحتها،
ثم فُصلتُ عن رأسي … وعنه …!

هوَ رأسي الذي أفكرُ به،
وأحلمُ به،
وألفظُ به كل الكلام،
وأصمتُ به عن كل الكلام،

فقطْ حينَ قالها،
فصلني عنه….!

ليتَ الشمسَ تالمزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أدمنةُ شَريعةِ الغـابْ!

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 18:57 م

أذكر أني في صغري تابعتُ أحد الرسوم المتحركة، وصدقًا كلّ ما علقَ بذهني منها هيَ تلك اللعبة المسلية التي كانَ يجتمعُ حولهاَ المارّة، وحينَ شقّ الطفل البطل طريقه بينَ هامات الرجال الضخمة، وجدَ إبن عرس ضخم وهو يصارعُ أفعى الكوبرا التي لا تقلُّ عنهُ ضخامة،
وعلى يساريهما قفصان مشرّعة أبوابهما.
وإلتفافُ الأفعى حول ابن عرس لم يُخف هذا الأخير ، بل دافع عن نفسه بإلتواءاته الرشيقة وفكّيه الحادّين !

لا أستحضرُ الآن نهاية تلك المعركة ، التي جابهتهاَ هذه الحيوانات بشراسة على مرأى وتصفيق الجمهور المراقب لسير الأحداث بشغف.

ولكن علمتني دراستي الجامعية أنّ لكل شيء معنى، حتى وإن كانَ إبرةً ملقاةً في كومة قش، أو فردة حذاء بالية إتخذتْ قرفصاء لوحة عظيمة محلاًّ لها !

بل ربما نستطيعُ أن نفهم أنفسناَ وما حولناَ من خلال هذه الأشياء التي يستعملهاَ الكتّاب والفنّانون عادةً للدلالة على شيء أعظم وأشمل…

وتلكَ اللعبة التي إستهلّ بها موضوعي مساره، هي في النهاية صورةٌ مجازيّة تحاكي أمورًا مشابهة على أرض الواقع،
فكم من كوبرا وإبن عرس "بشريّين" يتصارعان لأجل إرضاء أطراف خارجية أخرى ،
وقد يكون هذا الرضا بمقابل أو بلا مقابل -مع أن الخيار الثاني نادرُ الحدوث في أغلب الأحيان-.

بل حتى جمهور المتابعين لتلك المعركة ، لا يمكنُ أن يضطرَ أحدٌ لإلقاء قطعة نقدية في قبعة صاحب العرض دونَ أن يكون المقابل "متعة المشاهدة" … أو إرضاءًا لهوس ما إرتبط بأحد الأطراف المتصارعة.

والواقع لا يختلفُ كثيرًا عن مثلث "الدفع، المتابع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“مَلاَمِحُ حُلمْ..!”

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 18:54 م

 


لـ أنكَ كنتَ أوّلَ من علّمني الجنون في أقداح السهر،
أراقصني أمامَ مرآتك ..
أداعب جدائل الليل …. وأطيّرُ وسائدَ الأحلام البيضاء إلى وجنة الأسقف ..
علّهاَ في إرتطامهاَ تنفضُ عنهاَ الأحلام القديمة …
وتعيدُكَ بتولاً من هذياناتي العتيقة إلى حلم وحيد يراودني كل ليلة!

وكلما راودتني أحلامي تلك عن ذاكرة حُبلى بك … بكَ أنت وحدك!
تنشقُّ سفوحُ البكاء وتهمس لصفحات السماء أن أعدهُ لي يا الله كماَ غادرني آخر مرّة …
توّاقًا لقُربي … ضريرَ الهوى لا يهتدي سوىَ بِعصاي وكفّي الحانية …!

وتعود … طفلاً يُثقلُ رك

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“كفَّتَيْ ميزَآنْ !”

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 18:51 م


 

لا يمكنُ ليدكَ المصلوبة في الفضاء أن تغيّرَ مجرى الريح بـحركة "stop" ….!

كل الأشياء لا تنطقناَ بلسان سلس،
بل ربّماَ لو أنّهاَ تجيدُ ترميمَ الفراغ بنا ، لما أسميناهاَ "أشياء" …!

فالشيءُ ، مهماَ عظُمَ شأنه، يظلُّ أقلّ رتبةً من الإنسان في القواميس المكتوبة بيد الإنسان،
وربماَ لو همستُ للريح لأتأكد من صدق ما كتبتهُ تلك اليدُ ،
ربما .. كانت ستقول "أنَّ يدَ الإنسان تكذب، تغشّ، تزوّرُ كلّ شيء…!"

وقد أصدّقها حينَ ألمحُ بأعين البشر تلك النظرة البلهاء ، والتي لا أعلم من أوجدهاَ بدرجة متساوية من "العفن" …!

لستُ أغيّرُ في الميزان، أو أضعُ رطلاً إضافيًّا من "القيمة" في كفّة "الأشياء" ….

فأنا أفقدُني كلماَ فكرتُ بتلك المقارنة،
وأجدني دومًا أحنُّ لإنسانيتي …. رغمَ إحتفاظي بشعور "الحسد" تجاهَ الأشياء !

:

أجل أحسدها!
أحسدُ جفافَ ذواتها من كل شيء ينبض،
فقد لقّنتني الحياةُ درسًا جعلني أؤمن بأنّ ما ينبض لا يمكنُ لهُ أن يكونَ في الأعلى ،
بل في الدرك الأسفل من التعب … والإختناق ….!

أحسدهاَ فقطْ لأنها تملكُ حواسًّا خاصةً بها،
تسيّرُ قانونَ جمادهاَ بشكل منظّم،
يجع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“تحتَ المطرْ”

كتبها نقــاء ، في 15 أغسطس 2009 الساعة: 18:45 م

اضغط على الصورة لفتها بصفة مستقلة

 

(…)

 


لا شيءَ يُدفنُ تحتَ المطر !
فَ كُلُّناَ أبناءُ الغيم حينَ نشاءُ الهطول،
وكلّناَ أبناءُ القحط حينَ نشاءُ الأفول !

والدنيا ليستْ أكبرَ من كرة مطاطية ، تركلهاَ طفولتي ليتلقّفهاَ الكبَر بيدين أكثر إتساعًا وتعبًا !
لأسألَ نفسي كلماَ تأملتُ تقاطيعها :"كُرةُ من هذه؟"

أنا لم أنسنَي يا أمي في حقيبة المدرسة،
مع أني تمنيتُ مرارًا قبلَ أن أخلدَ للنوم، أن لا تفارقني دفاتري وأقلامي الكثيرة، وعلبة الطبشور الزرقاء.
تمنيتُ لو أنّ الشمسَ لم تزدْ من طولي، وأن الليلَ لم يعلّمني السهرَ الذي أنبتَ شعيرات الشيب بينَ الخصلات البنّيّة!

بل لو تعلمين يا أمّي ماذا تمنيت، لما غفرتِ لي تلكَ الشيطنةَ التي أربكتني كثيرًا قبلَ أن تُلبسني طوقَ النجاة للضفة الأخرى/الكُبرى….!

تمنيتُ …. "أن أموت" …!
وأنْ أعُدّ الوجوهَ التي ستبكي فراقي،
وتلك التي ستبتسمُ وتقول "أراحناَ اللهُ منها فحمدًا لله !"

بل إني أخشى يا أمي، أن لا أرىَ أحدًا حولي حينَ أموت،
وأن لا تهمسي في أذني تلك الكلمات التي لم تقوليهاَ لي لضيق الوقت، أو لضيق الأذن، أو لضيق الفم !

فكلّ الأشي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

“يا عُــلبَ الكبــــريــت…!”

كتبها نقــاء ، في 24 فبراير 2009 الساعة: 21:35 م


تهطلُ برفق فوضوي ….!
دونَ رقيب.. ودونَ رغبة أو تردد..!

هكذا … وستظلُّ هكذا… إلى أن تبزغَ شمسُ الحين…!

***

ترفّقي بيدي يا عُلبَ الكبريت…!
ترفقي بظلاميَ الدامس…!
وبهدنتي مع النجوم وكرة القمر المضيئة …!
أنا ضعيفةٌ كــَهواء…!
كــَبسمة طفل أحضرتهُ بطنُ أمه
إلى عالم بائس…!
وربما…. بل وأنا أضعف…وأضعف…!

***

ترفّقي بالشموع التي أعياهاَ البلل…!
ورطوبةُ الشتاء الذي لم ينته….!
ترفقي بالسحُب العقيمة …!
… وبأكاذيب هطول أمطارها فوقَ الجماجـم….!

***

يا خُبزًا تهديني لُبابكَ … !
وتخطفُ قضمتي لهُ من براثن الجوع….!
ثمَّ ترتمي في كفّ غيري … حينَ مَسْغـَبـَة…!

***

يا دمعًا تناثرَ على وجـه المخدّة..!
فاستحالَ أمطارًا تنتظرني على رصيف ليلي الوردي…!
والمخدةُ الهادئة ….!
تصبحُ سحــابةً ماطــرة….!

**

ذكرىَ المفقودينَ تـولدُ من نطفة…!
وتتكوّرُ في رحم النسيان….!
جنينًا آخر… يعيشُ ليُميتني مرّةً أخرى…!
ويحييني برؤياهُـم مرّةً أخرى…!

وأنا … كالريشة تلاعبهاَ رياحُ الجهات…!
كـهــواء…!
كبسمـة طفل أحضرتهُ بطنُ أمـّه…
إلى عالم بائس….!

***

ما أذكى السبُلَ التي أغرتني بالواحات….!
فجعلتني أنقادُ طوعًا عبرَ المسافات…!
أتلذذُ لأول مرة … بتقاطيع حبات العرق …!
وبالشهب التي تتساقطُ على رأسي من فوهة الشمس…!
المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أَنــابيبُ .. “هــواءْ”..!

كتبها نقــاء ، في 20 أبريل 2009 الساعة: 16:49 م

 

تحتَ الأوراق … نُخفي الوردَ… وشــوْكه!

كيفَ لروح ملأتْهاَ الدّمَـاءُ أن تصعدَ إلى الجنــّة؟

وكيفَ لـي… أنـا الواقفةُ تحتَ تلكَ الغيمـة…. أن تنعشَ عطشي وسطَ البركــان؟

/

وأستيقظ..
شيءٌ في داخلي يهمسُ بالتحــرّك…
كأنهُ مـلَّ الإنتظــارَ… والفرارَ من أوراق يصعُبُ تمزيقُهـا…
**
صفيرُ الريــح..
والأبوابُ تُغلقُ وتُفتح.. تُوهمُ السّامعَ لهـا بأنَّ خلفهاَ زُوَّارًا .. ولم يكُن هنـاكَ زوّار..
وهمّسُ أشْجَـار الصـّنَوْبـَرْ.. وفحيحُ تيجـان الشـَّوْك على التــُّرَاب والحـَصَى…

غــادرْ مكـانكَ يا قلـبي.. كي لا تقتُلكَ الوحْدَةُ أَكْثـَرْ…!
فالصدرُ تعبَ من ثقـلك…
وأنــا تعبتُ من نفسـي ومنك…
جعلتنـي أكبرُ في الثـانية عُمــرًا…
وجعلتَ خطوتــي تبالـغُ في بُطئــهــا…!
أتذكــَّر…
في صغــري…
كيفَ أنَّ أمــّي ملأَتنــي بالــ "نصائــح"…
نصحــتني أن أحافـظَ على نفســي..
فكنـتُ ألبسُ الصــّوفَ في الشتــاء كيْ لا أُصــابَ بالزُّكـامْ، وكي لا أبــّرَدْ
وكنتُ أقـي رأسـي من أشعـّة الشمــس، فأسيــرُ في زوايــاَ الظـّلّ .. كــُلَّ صيــفْ…
ونصحتنــي فيمــا مضىَ، أن لا أحــرمَ نفـسي من الهــواء فلا أختنــقْ…
**

ليتَ أُمـّي كانتْ هنــا
كي ترىَ كم هــواءًا حرمونــي منــه..
ليتهـاَ كانتْ هُنــا، لتصفــعَنــي على خــدّي، وتشتمنــي، وتؤنــّبنــي لـمَ اخترتُ هذاَ المكــانَ كي أدرسَ فيــه؟

ليتهــاَ تدري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"Adieu"

كتبها نقــاء ، في 11 أكتوبر 2007 الساعة: 10:00 ص

 

هي، شابةٌ في العشرينات ، تحديدًا لقد تجاوزت العشرين بسنتينِ فقط.
ولكنهاَ كثيرًا ما تنسبُ قلبهاَ لعُمرِ العجائز وتعتقدُ أنَّ الحزن والحيرةَ الذيْنِ عاشتهُماَ في حياتهاَ جعلاهاَ تكبرُ كثيرًا كثيرًا .. في نظرِ نفسها..!
هي، لا ترتدي سوى السواد، أحيانًا عشقًا لهُ وأحياناً لظنِّهاَ بأنَّ السوادَ هوَ اللونُ الوحيدُ الذي يُوجَدُ في كل الألوان وينعكسُ على كلِّ الألوان. فأينماَ تلتفتُ تجدُ سوادًا، وأينماَ تذهبُ وترحل لا تصادفُ أمامهاَ سوىَ السواد، حتى أشعةُ الشمسِ التي تُدغدغُ عينيهاَ بقوَّةِ بريقها كلَّ صباح "سوداءُ اللون..!"
إتهموهاَ أولئكَ الذينَ وَجدتْ أصواتهم طريقًا لمسمعهاَ، بأنهاَ متشائمةٌ جدًّا، ونصحوهاَ أكثر من مرَّة وفي كلِّ مرَّة بأن "تصلّي على النبي" وأن "تؤمنَ بمشيئةِ اللهِ وقدره" دونَ حتى أن يعلموا ما بهاَ بالضبط، فهي تتكتمُ دائمًا على ما بداخلها…

هُم لا يعرفونَ طعمَ الوحدةِ الذي تتذوقـهُ، أو الذي باتتْ تتذوقهُ بعدَ فقدانِ صديقتيْ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي